فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 5988

تحرم أطهار النساء من الذعر

و إن عليا خير من وطئ الثرى

من الهاشميين المداريك للوتر

له في رقاب الناس عهد وذمة

كعهد أبي حفص وعهد أبي بكر

فبايع ولا ترجع على العقب كافرا

أعيذك بالله العزيز من الكفر

و لا تسمعن قول الطغاة فإنهم

يريدون أن يلقوك في لجة البحر

و ما ذا عليهم أن تطاعن دونهم

عليا بأطراف المثقفة السمر

فإن غلبوا كانوا علينا أئمة

و كنا بحمد الله من ولد الطهر

و إن غلبوا لم يصل بالخطب غيرنا

و كان علي حربنا آخر الدهر

يهون على عليا لؤي بن غالب

دماء بني قحطان في ملكهم تجري

فدع عنك عثمان بن عفان إنما

لك الخبر لا تدري بأنك لا تدري

على أي حال كان مصرع جنبه

فلا تسمعن قول الأعيور أو عمرو

قال فلما قدم شرحبيل على معاوية أمر الناس أن يتلقوه ويعظموه فلما

دخل على معاوية تكلم معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا شرحبيل إن جرير بن عبد الله قدم علينا يدعونا إلى بيعة علي وعلي خير الناس لو لا أنه قتل عثمان بن عفان وقد حبست نفسي عليك وإنما أنا رجل من أهل الشام أرضى ما رضوا وأكره ما كرهوا . فقال شرحبيل أخرج فأنظر فلقيه هؤلاء النفر الموطئون له فكلهم أخبره أن عليا قتل عثمان فرجع مغضبا إلى معاوية فقال يا معاوية أبى الناس إلا أن عليا قتل عثمان والله إن بايعت له لنخرجنك من شامنا أو لنقتلنك فقال معاوية ما كنت لأخالف عليكم ما أنا إلا رجل من أهل الشام قال فرد هذا الرجل إلى صاحبه إذن فعرف معاوية أن شرحبيل قد نفذت بصيرته في حرب أهل العراق وأن الشام كله مع شرحبيل وكتب إلى علي ع ما سنورده فيما بعد إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت