يَطْلُبُونَكَ لاَ يُكَلِّفُونَكَ طَلَبَهُمْ فِي بَرٍّ وَ لاَ بَحْرٍ وَ لاَ جَبَلٍ
وَ لاَ سَهْلٍ إِلاَّ أَنَّهُ طَلَبٌ يَسُوءُكَ وِجْدَانُهُ وَ زَوْرٌ لاَ يَسُرُّكَ لُقْيَانُهُ وَ اَلسَّلاَمُ لِأَهْلِهِ قوله ع فأراد قومنا يعني قريشا . والاجتياح الاستئصال ومنه الجائحة وهي السنة أو الفتنة التي تجتاح المال أو الأنفس . قوله ومنعونا العذب أي العيش العذب لا أنهم منعوهم الماء العذب على أنه قد نقل أنهم منعوا أيام الحصار في شعب بني هاشم من الماء العذب وسنذكر ذلك . قوله وأحلسونا الخوف أي ألزموناه والحلس كساء رقيق يكون تحت برذعة البعير وأحلاس البيوت ما يبسط تحت حر الثياب و
في الحديث كن حلس بيتك أي لا تخالط الناس واعتزل عنهم فلما كان الحلس ملازما ظهر البعير وأحلاس البيوت ملازمة لها قال وأحلسونا الخوف أي جعلوه لنا كالحلس الملازم . قوله واضطرونا إلى جبل وعر مثل ضربه ع لخشونة مقامهم وشظف منزلهم أي كانت حالنا فيه كحال من اضطر إلى ركوب جبل وعر ويجوز أن يكون حقيقة لا مثلا لأن الشعب الذي حصروهم فيه مضيق بين جبلين . قوله فعزم الله لنا أي قضى الله لنا ووفقنا لذلك وجعلنا عازمين عليه . والحوزة الناحية وحوزة الملك بيضته .