شيئا وتفاقم الأمر حتى قتل ولا يجب بعد القتل إلا القصاص فإذا امتنع أولياء الدم من طاعة الإمام لم يجب عليه أن يقتص من القاتلين لأن القصاص حقهم وقد سقط ببغيهم على الإمام وخروجهم عن طاعته وقد قلنا نحن فيما تقدم أن القصاص إنما يجب على من باشر القتل والذين باشروا قتل عثمان قتلوا يوم قتل عثمان في دار عثمان والذين كان معاوية يطالبهم بدم عثمان لم يباشروا القتل وإنما كثروا السواد وحصروه عثمان في الدار وأجلبوا عليه وشتموه وتوعدوه ومنهم من تسور عليه داره ولم ينزل إليه ومنهم من نزل فحضر محضر قتله ولم يشرك فيه وكل هؤلاء لا يجب عليهم القصاص في الشرع