فهرس الكتاب

الصفحة 3879 من 5988

من قال كان الناس يصلون بصلاة أبي بكر وأبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ص . ثم كان منها في أمر عثمان وتضريب الناس عليه ما قد ذكرناه في مواضعه ثم تلا ذلك يوم الجمل . واختلف المتكلمون في حالها وحال من حضر واقعة الجمل فقالت الإمامية كفر أصحاب الجمل كلهم الرؤساء والأتباع وقال قوم من الحشوية والعامة اجتهدوا فلا إثم عليهم ولا نحكم بخطئهم ولا خطإ علي ع وأصحابه . وقال قوم من هؤلاء بل نقول أصحاب الجمل أخطئوا ولكنه خطأ مغفور وكخطإ المجتهد في بعض مسائل الفروع عند من قال بالأشبه وإلى هذا القول يذهب أكثر الأشعرية . وقال أصحابنا المعتزلة كل أهل الجمل هالكون إلا من ثبتت توبته منهم قالوا وعائشة ممن ثبتت توبتها وكذلك طلحة والزبير أما عائشة فإنها اعترفت لعلي ع يوم الجمل بالخطإ وسألته العفو وقد تواترت الرواية عنها بإظهار الندم وأنها كانت تقول ليته كان لي من رسول الله ص بنون عشرة كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وثكلتهم ولم يكن يوم الجمل وأنها كانت تقول ليتني مت قبل يوم الجمل وأنها كانت إذا ذكرت ذلك اليوم تبكي حتى تبل خمارها وأما الزبير فرجع عن الحرب معترفا بالخطإ لما أذكره علي ع ما أذكره وأما طلحة فإنه مر به وهو صريع فارس فقال له قف فوقف قال من أي الفريقين أنت قال من أصحاب أمير المؤمنين قال أقعدني فأقعده فقال امدد يدك أبايعك لأمير المؤمنين فبايعه .

و قال شيوخنا ليس لقائل أن يقول ما يروى من أخبار الآحاد بتوبتهم لا يعارض ما علم قطعا من معصيتهم قالوا لأن التوبة إنما يحكم بها للمكلف على غالب الظن في جميع المواضع لا على القطع أ لا ترى أنا نجوز أن يكون من أظهر التوبة منافقا وكاذبا فبان أن المرجع في قبولها في كل موضع إنما هو إلى الظن فجاز أن يعارض ما علم من معصيتهم بما يظن من توبتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت