فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 5988

و إن لم ينله ذل ذل المطابق

فو الله ما أدري وما كنت هكذا

أكون ومهما قادني فهو سابقي

أخادعه إن الخداع دنية

أم أعطيه من نفسي نصيحة وامق

أم أقعد في بيتي وفي ذاك راحة

لشيخ يخاف الموت في كل شارق

و قد قال عبد الله قولا تعلقت

به النفس إن لم تقتطعني عوائقي

و خالفه فيه أخوه محمد

و إني لصلب العود عند الحقائق

فقال عبد الله رحل الشيخ ودعا عمرو غلامه وردان وكان داهيا ماردا فقال ارحل يا وردان ثم قال احطط يا وردان ثم قال ارحل يا وردان احطط يا وردان فقال له وردان خلطت أبا عبد الله أما إنك إن شئت أنبأتك بما في قلبك قال هات ويحك قال اعتركت الدنيا والآخرة على قلبك فقلت علي معه الآخرة في غير دنيا وفي الآخرة عوض من الدنيا ومعاوية معه الدنيا بغير آخرة وليس في الدنيا عوض من الآخرة وأنت واقف بينهما قال قاتلك الله ما أخطأت ما في قلبي فما ترى يا وردان قال أرى أن تقيم في بيتك فإن ظهر أهل الدين عشت في عفو دينهم وإن ظهر أهل الدنيا لم يستغنوا عنك قال الآن لما أشهرت العرب سيري إلى معاوية فارتحل وهو يقول

يا قاتل الله وردانا وقدحته

أبدى لعمرك ما في النفس وردان

لما تعرضت الدنيا عرضت لها

بحرص نفسي وفي الأطباع إدهان

نفس تعف وأخرى الحرص يغلبها

و المرء يأكل تبنا وهو غرثان

أما علي فدين ليس يشركه

دنيا وذاك له دنيا وسلطان

فاخترت من طمعي دنيا على بصر

و ما معي بالذي أختار برهان

إني لأعرف ما فيها وأبصره

و في أيضا لما أهواه ألوان

لكن نفسي تحب العيش في شرف

و ليس يرضى بذل العيش إنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت