قوله ع فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد الله بن العباس يقال لمن يرام كفه عن أمر يتطاول له ادفع في صدره وذلك لأن من يقدم على أمر ببدنه فيدفع دافع في صدره حقيقة فإنه يرده أو يكاد فنقل ذلك إلى الدفع المعنوي . قوله ع وخذوا مهل الأيام أي اغتنموا سعة الوقت وخذوه مناهبة قبل أن يضيق بكم أو يفوت . قوله ع وحوطوا قواصي الإسلام ما بعد من الأطراف والنواحي . ثم قال لهم أ لا ترون إلى بلادكم تغزى هذا يدل على أن هذه الخطبة بعد انقضاء أمر التحكيم لأن معاوية بعد أن تم على أبي موسى من الخديعة ما تم استعجل أمره وبعث السرايا إلى أعمال أمير المؤمنين علي ع . وتقول قد رمى فلان صفاة فلان إذا دهاه بداهية قال الشاعر
و الدهر يوتر قوسه
يرمي صفاتك بالمعابل
و أصل ذلك الصخرة الملساء لا يؤثر فيها السهام ولا يرميها الرامي إلا بعد أن نبل غيرها يقول قد بلغت غارات أهل الشام حدود الكوفة التي هي دار الملك وسرير الخلافة وذلك لا يكون إلا بعد الإثخان في غيرها من الأطراف