فهرس الكتاب

الصفحة 3849 من 5988

و جمعوا من كل أوب أي من كل ناحية . وتلقطوا من كل شوب أي من فرق مختلطة . ثم وصف جهلهم وبعدهم عن العلم والدين فقال ممن ينبغي أن يفقه ويؤدب أي يعلم الفقه والأدب ويدرب أي يعود اعتماد الأفعال الحسنة والأخلاق الجميلة . ويولى عليه أي لا يستحقون أن يولوا أمرا بل ينبغي أن يحجر عليهم كما يحجر على الصبي والسفيه لعدم رشده وروي ويولى عليه بالتخفيف ويؤخذ على يديه أي يمنع من التصرف . قوله ع ولا الذين تبوءوا الدار والإيمان ظاهر اللفظ يشعر بأن الأقسام ثلاثة وليست إلا اثنين لأن الذين تبوءوا الدار والإيمان الأنصار ولكنه ع كرر ذكرهم تأكيدا وأيضا فإن لفظة الأنصار واقعة على كل من كان من الأوس والخزرج الذين أسلموا على عهد رسول الله ص والذين تبوءوا الدار

و الإيمان في الآية قوم مخصوصون منهم وهم أهل الإخلاص والإيمان التام فصار ذكر الخاص بعد العام كذكره تعالى جبريل وميكائيل ثم قال وَ اَلْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ وهما من الملائكة ومعنى قوله تبوءوا الدار والإيمان سكنوهما وإن كان الإيمان لا يسكن كما تسكن المنازل لكنهم لما ثبتوا عليه واطمأنوا سماه منزلا لهم ومتبوأ ويجوز أن يكون مثل قوله

و رأيت زوجك في الوغى

متقلدا سيفا ورمحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت