فهرس الكتاب

الصفحة 3786 من 5988

لم يميز بين الميزان والعود بعد طول السن وكثرة التجارب ولم يميز أيضا بين إمام الرشد وإمام الغي فإنه امتنع من بيعة علي ع وطرق على الحجاج بابه ليلا ليبايع لعبد الملك كيلا يبيت تلك الليلة بلا إمام زعم لأنه روي عن النبي ص أنه قال من مات ولا إمام له مات ميتة جاهلية وحتى بلغ من احتقار الحجاج له واسترذاله حاله أن أخرج رجله من الفراش فقال أصفق بيدك عليها فذلك تمييزه بين الميزان والعود وهذا اختياره في الأئمة وحال علي ع في ذكائه وفطنته وتوقد حسه وصدق حدسه معلومة مشهورة فإذا جاز أن يصح إسلام ابن عمر ويقال عنه إنه عرف تلك الأمور التي سردها الجاحظ ونسقها وأظهر فصاحته وتشدقه فيها فعلي بمعرفة ذلك أحق وبصحة إسلامه أولى . وإن قال لم يكن ابن عمر يعلم ويعرف ذلك فقد أبطل إسلامه وطعن في رسول الله ص حيث حكم بصحة إسلامه وأجازه يوم الخندق لأنه ع كان قال لا أجيز إلا البالغ العاقل ولذلك لم يجزه يوم أحد . ثم يقال له إن ما نقوله في بلوغ علي ع الحد الذي يحسن فيه التكليف العقلي بل يجب وهو ابن عشر سنين ليس بأعجب من مجي ء الولد لستة أشهر وقد صحح ذلك أهل العلم واستنبطوه من الكتاب وإن كان خارجا من التعارف والتجارب والعادة وكذلك مجي ء الولد لسنتين خارج أيضا عن التعارف والعادة وقد صححه الفقهاء والناس . ويروى أن معاذا لما نهى عمر عن رجم الحامل تركها حتى ولدت غلاما قد نبتت ثنيتاه فقال أبوه ابني ورب الكعبة فثبت ذلك سنة يعمل بها الفقهاء وقد وجدنا العادة تقضي بأن الجارية تحيض لاثنتي عشرة سنة وأنه أقل سن تحيض فيه المرأة وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت