فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 5988

يذهب إلى رأي مفرد لا يوافقه عليه غيره منهم فإنه إلى ذوي الكثرة أميل وعن ذي الرأي الشاذ المنفرد أبعد وعلى أن عليا ع لم يولد في دار الإسلام وإنما ولد في دار الشرك وربي بين المشركين وشاهد الأصنام وعاين بعينه أهله ورهطه يعبدونها فلو كان في دار الإسلام لكان في القول مجال ولقيل إنه ولد بين المسلمين فإسلامه عن تلقين الظئر وعن سماع كلمة الإسلام ومشاهدة شعاره لأنه لم يسمع غيره ولا خطر بباله سواه فلما لم يكن ولد كذلك ثبت أن إسلامه إسلام المميز العارف بما دخل عليه ولو لا أنه كذلك لما مدحه رسول الله ص بذلك ولا أرضى ابنته فاطمة لما وجدت من تزويجه بقوله لها زوجتك أقدمهم سلما ولا قرن إلى قوله وأكثرهم علما وأعظمهم حلما والحلم العقل وهذان الأمران غاية الفضل فلو لا أنه أسلم إسلام عارف عالم مميز لما ضم إسلامه إلى العلم والحلم اللذين وصفه بهما وكيف يجوز أن يمدحه بأمر لم يكن مثابا عليه ولا معاقبا به لو تركه ولو كان إسلامه عن تلقين وتربية لما افتخر هو ع به على رءوس الأشهاد ولا خطب على المنبر وهو بين عدو ومحارب وخاذل منافق فقال أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم صليت قبل الناس سبع سنين وأسلمت قبل إسلام أبي بكر وآمنت قبل إيمانه فهل بلغكم أن أحدا من أهل ذلك العصر أنكر ذلك أو عابه أو ادعاه لغيره أو قال له إنما كنت طفلا أسلمت على تربية محمد ص ذلك وتلقينه إياك كما يعلم الطفل الفارسية والتركية منذ يكون رضيعا فلا فخر له في تعلم ذلك وخصوصا في عصر قد حارب فيه أهل البصرة والشام والنهروان وقد اعتورته الأعداء وهجته الشعراء فقال فيه النعمان بن بشير

لقد طلب الخلافة من بعيد

و سارع في الضلال أبو تراب

معاوية الإمام وأنت منها

على وتح بمنقطع السراب

و قال فيه أيضا بعض الخوارج

دسسنا له تحت الظلام ابن ملجم

جزاء إذا ما جاء نفسا كتابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت