فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 5988

قال لفاطمة زوجتك أقدمهم سلما أو قال إسلاما فإن قالوا إنما دعاه النبي ص إلى الإسلام على جهة العرض لا التكليف . قلنا قد وافقتمونا على الدعاء وحكم الدعاء حكم الأمر والتكليف ثم ادعيتم أن ذلك كان على وجه العرض وليس لكم أن تقبلوا معنى الدعاء عن وجهه إلا لحجة . فإن قالوا لعله كان على وجه التأديب والتعليم كما يعتمد مثل ذلك مع الأطفال قلنا إن ذلك إنما يكون إذا تمكن الإسلام بأهله أو عند النشوء عليه والولادة فيه فأما في دار الشرك فلا يقع مثل ذلك لا سيما إذا كان الإسلام غير معروف ولا معتاد بينهم على أنه ليس من سنة النبي ص دعاء أطفال المشركين إلى الإسلام والتفريق بينهم وبين آبائهم قبل أن يبلغوا الحلم . وأيضا فمن شأن الطفل اتباع أهله وتقليد أبيه والمضي على منشئه ومولده وقد كانت منزلة النبي ص حينئذ منزلة ضيق وشدة ووحدة وهذه منازل لا ينتقل إليها إلا من ثبت الإسلام عنده بحجة ودخل اليقين قلبه بعلم ومعرفة . فإن قالوا إن عليا ع كان يألف النبي ص فوافقه على طريق المساعدة له قلنا إنه وإن كان يألفه أكثر من أبويه وإخوته وعمومته وأهل بيته ولم يكن الإلف ليخرجه عما نشأ عليه ولم يكن الإسلام مما غذي به وكرر على سمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت