و عرف الشبه ومواضع الطعن وضروب التأويل قد التمس الحيل في إبطال مناقبه وتأول مشهور فضائله فمرة يتأولها بما لا يحتمل ومرة يقصد أن يضع من قدرها بقياس منتقض ولا يزداد مع ذلك إلا قوة ورفعة ووضوحا واستنارة وقد علمت أن معاوية ويزيد ومن كان بعدهما من بني مروان أيام ملكهم وذلك نحو ثمانين سنة لم يدعوا جهدا في حمل الناس على شتمه ولعنه وإخفاء فضائله وستر مناقبه وسوابقه روى خالد بن عبد الله الواسطي عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم قال لما بويع لمعاوية أقام المغيرة بن شعبة خطباء يلعنون عليا ع فقال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أ لا ترون إلى هذا الرجل الظالم يأمر بلعن رجل من أهل الجنة . روى سليمان بن داود عن شعبة عن الحر بن الصباح قال سمعت عبد الرحمن بن الأخنس يقول شهدت المغيرة بن شعبة خطب فذكر عليا ع فنال منه . روى أبو كريب قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا صدقة بن المثنى النخعي عن رياح بن الحارث قال بينما المغيرة بن شعبة بالمسجد الأكبر وعنده ناس إذ جاءه رجل يقال له قيس بن علقمة فاستقبل المغيرة فسب عليا ع . روى محمد بن سعيد الأصفهاني عن شريك عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن علي بن الحسين عن أبيه علي بن الحسين ع قال قال لي مروان ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم قلت فما بالكم تسبونه على المنابر قال إنه لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك . روى مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي عن ابن أبي سيف قال خطب مروان والحسن ع جالس فنال من علي ع فقال الحسن ويلك يا مروان أ هذا الذي تشتم شر الناس قال لا ولكنه خير الناس .