فهرس الكتاب

الصفحة 3750 من 5988

ظئري أمام الحي تهتف بأعلى صوتها وتقول يا ضعيفاه فانكب علي أولئك الرهط فقبلوا رأسي وما بين عيني وقالوا حبذا أنت من ضعيف ثم قالت ظئري يا وحيداه فانكبوا علي وضموني إلى صدورهم وقبلوا رأسي وما بين عيني ثم قالوا حبذا أنت من وحيد وما أنت بوحيد إن الله وملائكته معك والمؤمنين من أهل الأرض ثم قالت ظئري يا يتيماه استضعفت من بين أصحابك فقتلت لضعفك فانكبوا علي وضموني إلى صدورهم وقبلوا رأسي وما بين عيني وقالوا حبذا أنت من يتيم ما أكرمك على الله لو تعلم ما يراد بك من الخير قال فوصل الحي إلى شفير الوادي فلما بصرت بي أمي وهي ظئري نادت يا بني أ لا أراك حيا بعد فجاءت حتى انكبت علي وضمتني إلى صدرها فو الذي نفسي بيده إني لفي حجرها قد ضمتني إليها وإن يدي لفي يد بعضهم فجعلت ألتفت إليهم وظننت أن القوم يبصرونهم فإذا هم لا يبصرونهم فيقول بعض القوم إن هذا الغلام قد أصابه لمم أو طائف من الجن فانطلقوا به إلى كاهن بني فلان حتى ينظر إليه ويداويه فقلت ما بي شي ء مما يذكرون نفسي سليمة وإن فؤادي صحيح ليست بي قلبة فقال أبي وهو زوج ظئري أ لا ترون كلامه صحيحا إني لأرجو ألا يكون على ابني بأس . فاتفق القوم على أن يذهبوا إلى الكاهن بي فاحتملوني حتى ذهبوا بي إليه فقصوا عليه قصتي فقال اسكتوا حتى أسمع من الغلام فهو أعلم بأمره منكم فسألني فقصصت عليه أمري وأنا يومئذ ابن خمس سنين فلما سمع قولي وثب وقال يا للعرب اقتلوا هذا الغلام فهو واللات والعزى لئن عاش ليبدلن دينكم وليخالفن أمركم وليأتينكم بما لم تسمعوا به قط فانتزعتني ظئري من حجره وقالت لو علمت أن هذا يكون من قولك ما أتيتك به

ثم احتملوني فأصبحت وقد صار في جسدي أثر الشق ما بين صدري إلى منتهى عانتي كأنه الشراك و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت