في غير رواية الطبري أنا الصديق الأكبر وأنا الفاروق الأول أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصليت قبل صلاته بسبع سنين كأنه ع لم يرتض أن يذكر عمر ولا رآه أهلا للمقايسة بينه وبينه وذلك لأن إسلام عمر كان متأخرا . وروى الفضل بن عباس رحمه الله قال سألت أبي عن ولد رسول الله ص الذكور أيهم كان رسول الله ص له أشد حبا فقال علي بن أبي طالب ع فقلت له سألتك عن بنيه فقال إنه كان أحب إليه من بنيه جميعا وأرأف ما رأيناه زايله يوما من الدهر منذ كان طفلا إلا أن يكون في سفر لخديجة وما رأينا أبا أبر بابن منه لعلي ولا ابنا أطوع لأب من علي له . وروى الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ع قال سمعت زيدا أبي ع يقول كان رسول الله يمضغ اللحمة والتمرة حتى تلين ويجعلهما في فم علي ع وهو صغير في حجره وكذلك كان أبي علي بن الحسين ع يفعل بي ولقد كان يأخذ الشي ء من الورك وهو شديد الحرارة فيبرده في الهواء أو ينفخ عليه حتى يبرد ثم يلقمنيه أ فيشفق علي من حرارة لقمة ولا يشفق علي من النار لو كان أخي إماما بالوصية كما يزعم هؤلاء لكان أبي أفضى بذلك إلي ووقاني من حر جهنم .
و روى جبير بن مطعم قال قال أبي مطعم بن عدي لنا ونحن صبيان بمكة أ لا ترون حب هذا الغلام يعني عليا لمحمد واتباعه له دون أبيه واللات والعزى لوددت أن ابني بفتيان بني نوفل جميعا . وروى سعيد بن جبير قال سألت أنس بن مالك فقلت أ رأيت قول عمر عن الستة إن رسول الله ص مات وهو عنهم راض أ لم يكن راضيا عن غيرهم من أصحابه فقال بلى مات رسول الله ص وهو راض عن كثير من المسلمين ولكن كان عن هؤلاء أكثر رضا فقلت له فأي الصحابة كان رسول الله ص له أحمد أو كما قال قال ما فيهم أحد إلا وقد سخط منه فعلا وأنكر عليه أمرا إلا اثنان علي بن أبي طالب وأبو بكر بن أبي قحافة فإنهما لم يقترفا منذ أتى الله بالإسلام أمرا أسخطا فيه رسول الله ص