فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 5988

قال النبي ص يخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر أحدكم في النصل فلا يجد شيئا فينظر في الفوق فلا يجد شيئا سبق الفرث والدم وهذا الخبر من أعلام نبوته ص ومن أخباره المفصلة بالغيوب . وأما شيطان الردهة فقد قال قوم إنه ذو الثدية صاحب النهروان ورووا في ذلك خبرا عن النبي ص وممن ذكر ذلك واختاره الجوهري صاحب الصحاح وهؤلاء يقولون إن ذا الثدية لم يقتل بسيف ولكن الله رماه يوم النهروان بصاعقة وإليها أشار ع بقوله فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة

قلبه وقال قوم شيطان الردهة أحد الأبالسة المردة من أعوان عدو الله إبليس ورووا في ذلك خبرا عن النبي ص وأنه كان يتعوذ منه والردهة شبه نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء وهذا مثل قوله ع هذا أزب العقبة أي شيطانها ولعل أزب العقبة هو شيطان الردهة بعينه فتارة يرد بهذا اللفظ وتارة يرد بذلك اللفظ وقال قوم شيطان الردهة مارد يتصور في صورة حية ويكون على الردهة وإنما أخذوا هذا من لفظة الشيطان لأن الشيطان الحية ومنه قولهم شيطان الحماطة والحماطة شجرة مخصوصة ويقال إنها كثيرة الحيات . قوله ويتشذر في أطراف الأرض يتمزق ويتبدد ومنه قولهم ذهبوا شذر مذر . والبقية التي بقيت من أهل البغي معاوية وأصحابه لأنه ع لم يكن أتى عليهم بأجمعهم وإنما وقفت الحرب بينه وبينهم بمكيدة التحكيم . قوله ع ولئن أذن الله في الكرة عليهم أي إن مد لي في العمر لأديلن منهم أي لتكونن الدولة لي عليهم أدلت من فلان أي غلبته وقهرته وصرت ذا دولة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت