و آوتهم الحال بالمد أي ضمتهم وأنزلتهم قال تعالى آوى إِلَيْهِ أَخاهُ أي ضمه إليه وأنزله ويجوز أوتهم بغير مد أفعلت في هذا المعنى وفعلت واحد عن أبي زيد . والكنف الجانب وتعطفت الأمور عليهم كناية عن السيادة والإقبال يقال قد تعطف الدهر على فلان أي أقبل حظه وسعادته بعد أن لم يكن كذلك . وفي ذرا ملك بضم الذال أي في أعاليه جمع ذروة ويكنى عن العزيز الذي لا يضام فيقال لا يغمز له قناة أي هو صلب والقناة إذا لم تلن في يد الغامز كانت أبعد عن الحطم والكسر . ولا تقرع لهم صفاة مثل يضرب لمن لا يطمع في جانبه لعزته وقوته: أَلاَ وَ إِنَّكُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ أَيْدِيَكُمْ مِنْ حَبْلِ اَلطَّاعَةِ وَ ثَلَمْتُمْ حِصْنَ اَللَّهِ اَلْمَضْرُوبَ عَلَيْكُمْ بِأَحْكَامِ اَلْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ اِمْتَنَّ عَلَى جَمَاعَةِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فِيمَا عَقَدَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هَذِهِ اَلْأُلْفَةِ اَلَّتِي يَتَقَلَّبُونَ يَنْتَقِلُونَ فِي ظِلِّهَا وَ يَأْوُونَ إِلَى كَنَفِهَا بِنِعْمَةٍ لاَ يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ اَلْمَخْلُوقِينَ لَهَا قِيمَةً لِأَنَّهَا أَرْجَحُ مِنْ كُلِّ ثَمَنٍ وَ أَجَلُّ مِنْ كُلِّ خَطَرٍ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ صِرْتُمْ بَعْدَ اَلْهِجْرَةِ أَعْرَابًا وَ بَعْدَ اَلْمُوَالاَةِ أَحْزَابًا مَا تَتَعَلَّقُونَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ إِلاَّ بِاسْمِهِ وَ لاَ تَعْرِفُونَ مِنَ اَلْإِيمَانِ إِلاَّ رَسْمَهُ تَقُولُونَ اَلنَّارَ وَ لاَ اَلْعَارَ كَأَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُكْفِئُوا اَلْإِسْلاَمَ عَلَى وَجْهِهِ اِنْتِهَاكًا لِحَرِيمِهِ وَ نَقْضًا لِمِيثَاقِهِ اَلَّذِي وَضَعَهُ اَللَّهُ لَكُمْ حَرَمًا فِي أَرْضِهِ وَ أَمْنًا بَيْنَ خَلْقِهِ وَ إِنَّكُمْ إِنْ لَجَأْتُمْ إِلَى غَيْرِهِ حَارَبَكُمْ أَهْلُ اَلْكُفْرِ ثُمَّ لاَ جَبْرَائِيلَ جَبْرَائِيلُ