فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 5988

لقائل أن يقول ما نعرف أحدا من بني إسحاق وبني إسرائيل احتازتهم الأكاسرة والقياصرة عن ريف الآفاق إلى البادية ومنابت الشيح إلا أن يقال يهود خيبر والنضير وبني قريظة وبني قينقاع وهؤلاء نفر قليل لا يعتد بهم ويعلم من فحوى الخطبة أنهم غير مرادين بالكلام ولأنه ع قال تركوهم إخوان دبر ووبر وهؤلاء لم يكونوا من أهل الوبر والدبر بل من أهل المدر لأنهم كانوا ذوي حصون وآطام والحاصل أن الذين احتازتهم الأكاسرة والقياصرة من الريف إلى البادية وصاروا أهل وبر ولد إسماعيل لا بنو إسحاق وبنو إسرائيل والجواب أنه ع ذكر في هذه الكلمات وهي قوله فاعتبروا بحال ولد إسماعيل وبني إسحاق وبني إسرائيل المقهورين والقاهرين جميعا أما المقهورون فبنو إسماعيل وأما القاهرون فبنو إسحاق وبنو إسرائيل لأن الأكاسرة من بني إسحاق ذكر كثير من أهل العلم أن فارس من ولد إسحاق والقياصرة من ولد إسحاق أيضا لأن الروم بنو العيص بن إسحاق وعلى هذا يكون الضمير في أمرهم وتشتتهم وتفرقهم يرجع إلى بني إسماعيل خاصة . فإن قلت فبنو إسرائيل أي مدخل لهم هاهنا قلت لأن بني إسرائيل لما كانوا ملوكا بالشام في أيام أجاب الملك وغيره حاربوا العرب من بني إسماعيل غير مرة وطردوهم عن الشام وألجئوهم على المقام ببادية الحجاز ويصير تقدير الكلام فاعتبروا بحال ولد إسماعيل مع بني إسحاق وبني إسرائيل فجاء بهم في صدر الكلام على العموم ثم خصص فقال الأكاسرة والقياصرة وهم داخلون في عموم ولد إسحاق وإنما لم يخصص عموم بني إسرائيل لأن العرب لم تكن تعرف ملوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت