و المنة القوة . وتضاغن القلوب وتشاحنها واحد وتخاذل الأيدي ألا ينصر الناس بعضهم بعضا: وَ تَدَبَّرُوا أَحْوَالَ اَلْمَاضِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ كَيْفَ كَانُوا فِي حَالِ اَلتَّمْحِيصِ وَ اَلْبَلاَءِ أَ لَمْ يَكُونُوا أَثْقَلَ اَلْخَلاَئِقِ أَعْبَاءً وَ أَجْهَدَ اَلْعِبَادِ بَلاَءً وَ أَضْيَقَ أَهْلِ اَلدُّنْيَا حَالًا اِتَّخَذَتْهُمُ اَلْفَرَاعِنَةُ عَبِيدًا فَسَامُوهُمْ سُوءَ اَلْعَذَابِ وَ جَرَّعُوهُمْ جُرَعَ اَلْمُرَارِ جَرَّعُوهُمُ اَلْمُرَارَ فَلَمْ تَبْرَحِ اَلْحَالُ بِهِمْ فِي ذُلِّ اَلْهَلَكَةِ وَ قَهْرِ اَلْغَلَبَةِ لاَ يَجِدُونَ حِيلَةً فِي اِمْتِنَاعٍ وَ لاَ سَبِيلًا إِلَى دِفَاعٍ حَتَّى إِذَا رَأَى اَللَّهُ سُبْحَانَهُ جِدَّ اَلصَّبْرِ مِنْهُمْ عَلَى اَلْأَذَى فِي مَحَبَّتِهِ وَ اَلاِحْتِمَالَ لِلْمَكْرُوهِ مِنْ خَوْفِهِ جَعَلَ لَهُمْ مِنْ مَضَايِقِ اَلْبَلاَءِ فَرَجًا فَأَبْدَلَهُمُ اَلْعِزَّ مَكَانَ اَلذُّلِّ وَ اَلْأَمْنَ مَكَانَ اَلْخَوْفِ فَصَارُوا مُلُوكًا حُكَّامًا وَ أَئِمَّةً أَعْلاَمًا وَ قَدْ بَلَغَتِ اَلْكَرَامَةُ مِنَ اَللَّهِ لَهُمْ مَا لَمْ تَذْهَبِ اَلآْمَالُ إِلَيْهِ بِهِمْ تدبروا أي تأملوا والتمحيص التطهير والتصفية . والأعباء الأثقال واحدها عب ء . وأجهد العباد أتعبهم . والفراعنة العتاة وكل عات فرعون . وساموهم سوء العذاب ألزموهم إياه وهذا إشارة إلى قوله تعالى يَسُومُونَكُمْ سُوءَ