فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 5988

ثم نهاهم أن يكونوا كقابيل الذي حسد أخاه هابيل فقتله وهما أخوان لأب وأم وإنما قال ابن أمه فذكر الأم دون الأب لأن الأخوين من الأم أشد حنوا ومحبة والتصاقا من الأخوين من الأب لأن الأم هي ذات الحضانة والتربية . وقوله من غير ما فضل ما هاهنا زائدة وتعطي معنى التأكيد نهاهم ع أن يحسدوا النعم وأن يبغوا ويفسدوا في الأرض فإن آدم لما أمر ولده بالقربان قرب قابيل شر ماله وكان كافرا وقرب هابيل خير ماله وكان مؤمنا فتقبل الله تعالى من هابيل وأهبط من السماء نارا فأكلته قالوا لأنه لم يكن في الأرض حينئذ فقير يصل القربان إليه فحسده قابيل وكان أكبر منه سنا فقال لأقتلنك قال هابيل إنما يتقبل الله من المتقين أي بذنبك وجرمك كان عدم قبول قربانك لانسلاخك من التقوى فقتله فأصبح نادما لا ندم التوبة بل ندم الحير ورقة الطبع البشري ولأنه تعب في حمله كما ورد في التنزيل أنه لم يفهم ما ذا يصنع به حتى بعث الله الغراب . قوله ع وألزمه آثام القاتلين إلى يوم القيامة لأنه كان ابتدأ بالقتل ومن سن سنة شر كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة كما أن من سن سنة خير كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة وروى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تاريخه أن الروايات اختلفت في هذه الواقعة فروى قوم أن الرجلين كانا من بني إسرائيل وليسا من ولد آدم لصلبه والأكثرون خالفوا في ذلك . ثم اختلف الأكثرون فروى قوم أن القربان من قابيل وهابيل كان ابتداء والأكثرون قالوا بل أراد آدم ع أن يزوج هابيل أخت قابيل توأمته ويزوج

قابيل أخت هابيل توأمته فأبى قابيل لأن توأمته كانت أحسن فأمرهما أبوهما بالقربان فمن تقبل قربانه نكح الحسناء فتقبل قربان هابيل فقتله أخوه كما ورد في الكتاب العزيز . و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت