مَنَاصٍ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ فَاتَ مَا فَاتَ وَ ذَهَبَ مَا ذَهَبَ وَ مَضَتِ اَلدُّنْيَا لِحَالِ بَالِهَا فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمَاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مَا كَانُوا مُنْظَرِينَ
الفاشي الذائع فشا الخبر يفشو فشوا أي ذاع وأفشاه غيره وتفشى الشي ء أي اتسع والفواشي كل منتشر من المال مثل الغنم السائمة والإبل وغيرهما ومنه الحديث
ضموا فواشيكم حتى تذهب فحمة العشاء فيجوز أن يكون عنى بفشو حمده إطباق الأمم قاطبة على الاعتراف بنعمته ويجوز أن يريد بالفاشي سبب حمده وهو النعم التي لا يقدر قدرها فحذف المضاف . قوله والغالب جنده فيه معنى قوله تعالى فَإِنَّ حِزْبَ اَللَّهِ هُمُ اَلْغالِبُونَ . قوله والمتعالي جده فيه معنى قوله تعالى وَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا والجد في هذا الموضع وفي الآية العظمة . والتؤام جمع توأم على فوعل وهو الولد المقارن أخاه في بطن واحد وقد أتأمت المرأة إذا وضعت اثنين كذلك فهي متئم فإن كان ذلك عادتها فهي متآم وكل واحد من الولدين توأم وهما توأمان وهذا توأم هذا وهذه توأمته والجمع توائم مثل قشعم وقشاعم وجاء في جمعه تؤام على فعال وهي اللفظة التي وردت في هذه الخطبة وهو جمع غريب لم يأت نظيره إلا في مواضع معدودة وهي عرق العظم يؤخذ عنه اللحم وعراق وشاة ربى للحديثة العهد بالولادة وغنم رباب وظئر للمرضعة غير ولدها وظؤار ورخل للأنثى من أولاد الضأن ورخال وفرير لولد البقرة الوحشية وفرار . والآلاء النعم .
قوله ع مبدع الخلائق بعلمه ليس يريد أن العلم علة في الإبداع كما تقول هوى الحجر بثقله بل المراد أبدع الخلق وهو عالم كما تقول خرج زيد بسلاحه أي خرج متسلحا فموضع الجار والمجرور على هذا نصب بالحالية وكذلك القول في ومنشئهم بحكمه والحكم هاهنا الحكمة . ومنه