فهرس الكتاب

الصفحة 3653 من 5988

ظلالا تحت العرش قبل خلق البشر وقبل خلق الطينة التي كان منها البشر أشباحا عالية لا أجساما نامية إن أمرنا صعب مستصعب لا يعرف كنهه إلا ثلاثة ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان فإذا انكشف لكم سر أو وضح لكم أمر فاقبلوه وإلا فاسكتوا تسلموا وردوا علمنا إلى الله فإنكم في أوسع مما بين السماء والأرض . وخامسها

قوله سلوني قبل أن تفقدوني أجمع الناس كلهم على أنه لم يقل أحد من الصحابة ولا أحد من العلماء سلوني غير علي بن أبي طالب ع ذكر ذلك ابن عبد البر المحدث في كتاب الاستيعاب . والمراد بقوله فلأنا أعلم بطرق السماء مني بطرق الأرض ما اختص به من العلم بمستقبل الأمور ولا سيما في الملاحم والدول وقد صدق هذا القول عنه ما تواتر عنه من الأخبار بالغيوب المتكررة لا مرة ولا مائة مرة حتى زال الشك والريب في أنه إخبار عن علم وأنه ليس على طريق الاتفاق وقد ذكرنا كثيرا من ذلك فيما تقدم من هذا الكتاب . وقد تأوله قوم على وجه آخر قالوا أراد أنا بالأحكام الشرعية والفتاوي الفقهية أعلم مني بالأمور الدنيوية فعبر عن تلك بطرق السماء لأنها أحكام إلهية وعبر عن هذه بطرق الأرض لأنها من الأمور الأرضية والأول أظهر لأن فحوى الكلام وأوله يدل على أنه المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت