فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 5988

قال بجعله تعالى المشاعر عرف أن لا مشعر له وذلك لأن الجسم لا يصح منه فعل الأجسام وهذا هو الدليل الذي يعول عليه المتكلمون في أنه تعالى ليس بجسم . ثم قال وبمضادته بين الأمور عرف أن لا ضد له وذلك لأنه تعالى لما دلنا بالعقل على أن الأمور المتضادة إنما تتضاد على موضوع تقوم به وتحله كان قد دلنا على أنه تعالى لا ضد له لأنه يستحيل أن يكون قائما بموضوع يحله كما تقوم المتضادات بموضوعاتها . ثم قال وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له وذلك لأنه تعالى قرن بين العرض والجوهر بمعنى استحالة انفكاك أحدهما عن الآخر وقرن بين كثير من الأعراض نحو ما يقوله أصحابنا في حياتي القلب والكبد ونحو الإضافات التي يذكرها الحكماء كالبنوة والأبوة والفوقية والتحتية ونحو كثير من العلل والمعلولات والأسباب والمسببات فيما ركبه في العقول من وجوب هذه المقارنة واستحالة انفكاك أحد الأمرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت