فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 5988

الشمس وضوءها ومقدارها حاصلا لجرم القمر ويمكن أن يكون النبات الذي لا ساق له شجرا والشجر ذو الساق نباتا ويمكن أن يكون الماء صلبا والحجر مائعا ويمكن أن يكون زمان الليل مضيئا وزمان النهار مظلما ويمكن ألا تكون هذه البحار متفجرة بل تكون جبالا ويمكن ألا تكون هذه الجبال الكبيرة كبيرة ويمكن ألا تكون هذه القلال طويلة وكذلك القول في اللغات واختلافها وإذا كان كل هذا ممكنا فاختصاص الجسم المخصوص بالصفات والأعراض والصور المخصوصة لا يمكن أن يكون لمجرد الجسمية لتماثل الأجسام فيها فلا بد من أمر زائد وذلك الأمر الزائد هو المعني بقولنا صانع العالم . ثم سفه آراء المعطلة وقال إنهم لم يعتصموا بحجة ولم يحققوا ما وعوه أي لم يرتبوا العلوم الضرورية ترتيبا صحيحا يفضي بهم إلى النتيجة التي هي حق . ثم أخذ في الرد عليهم من طريق أخرى وهي دعوى الضرورة وقد اعتمد عليها كثير من المتكلمين فقال نعلم ضرورة أن البناء لا بد له من بان . ثم قال والجناية لا بد لها من جان وهذه كلمة ساقته إليها القرينة والمراد عموم الفعلية لا خصوص الجناية أي مستحيل أن يكون الفعل من غير فاعل والذين ادعوا الضرورة في هذه المسألة من المتكلمين استغنوا عن الطرق الأربع التي ذكرناها وأمير المؤمنين ع اعتمد أولا على طريق واحدة ثم جنح ثانيا إلى دعوى الضرورة وكلا الطريقين صحيح: وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي اَلْجَرَادَةِ إِذْ خَلَقَ لَهَا عَيْنَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ وَ أَسْرَجَ لَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت