فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 5988

قد قال لهم فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري وهذا تصريح بأنه يدفن في البيت الذي جمعهم فيه وهو بيت عائشة فإما أن يكون ذلك الخبر غير صحيح أو يكون الحديث الذي تضمن أنهم اختلفوا في موضع دفنه وأن أبا بكر روى لهم أنه قال الأنبياء يدفنون حيث يموتون غير صحيح لأن الجمع بين هذين الخبرين لا يمكن . وأيضا فهذا الخبر ينافي ما ورد في موت جماعة من الأنبياء نقلوا من موضع موتهم إلى مواضع أخر وقد ذكر الطبري بعضهم في أخبار أنبياء بني إسرائيل . وأيضا فلو صح هذا الخبر لم يكن مقتضيا إيجاب دفن النبي ص حيث قبض لأنه ليس بأمر بل هو إخبار محض اللهم إلا أن يكونوا فهموا من مخرج لفظه ع ومن مقصده أنه أراد الوصية لهم بذلك والأمر بدفنه حيث يقبض . قال أبو جعفر ثم دخل الناس فصلوا عليه أرسالا حتى إذا فرغ الرجال أدخل النساء حتى إذا فرغ النساء أدخل الصبيان ثم أدخل العبيد ولم يؤمهم إمام ثم دفن ع وسط الليل من ليلة الأربعاء .

قال أبو جعفر وقد روت عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة قالت ما علمنا بدفن رسول الله ص حتى سمعنا صوت المساحي في جوف الليل ليلة الأربعاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت