فهرس الكتاب

الصفحة 3582 من 5988

أراد أن يبعث إلى علي ليوصي إليه فنفست عائشة عليه فسألت أن يحضر أبوها ونفست حفصة عليه فسألت أن يحضر أبوها ثم حضرا ولم يطلبا فلا شبهة أن ابنتيهما طلبتاهما هذا هو الظاهر وقول رسول الله ص وقد اجتمعوا كلهم عنده انصرفوا فإن تكن لي حاجة بعثت إليكم قول من عنده ضجر وغضب باطن لحضورهما وتهمة للنساء في استدعائهما فكيف يطابق هذا الفعل وهذا القول ما روي من أن عائشة قالت لما عين على أبيها في الصلاة أن أبي رجل رقيق فمر عمر وأين ذلك الحرص من هذا الاستعفاء والاستقالة وهذا يوهم صحة ما تقوله الشيعة من أن صلاة أبي بكر كانت عن أمر عائشة وإن كنت لا أقول بذلك ولا أذهب إليه إلا أن تأمل هذا الخبر ولمح مضمونه يوهم ذلك فلعل هذا الخبر غير صحيح وأيضا ففي الخبر ما لا يجيزه أهل العدل وهو أن يقول مروا أبا بكر ثم يقول عقيبه مروا عمر لأن هذا نسخ الشي ء قبل تقضي وقت فعله . فإن قلت قد مضى من الزمان مقدار ما يمكن الحاضرين فيه أن يأمروا أبا بكر وليس في الخبر إلا أنه أمرهم أن يأمروه ويكفي في صحة ذلك مضي زمان يسير جدا يمكن فيه أن يقال يا أبا بكر صل بالناس قلت الإشكال ما نشأ من هذا الأمر بل من كون أبي بكر مأمورا بالصلاة وإن كان بواسطة ثم نسخ عنه الأمر بالصلاة قبل مضي وقت يمكن فيه أن يفعل الصلاة فإن قلت لم قلت في صدر كلامك هذا إنه أراد أن يبعث إلى علي ليوصي إليه ولم لا يجوز أن يكون بعث إليه لحاجة له قلت لأن مخرج كلام ابن عباس هذا المخرج أ لا ترى أن الأرقم بن شرحبيل الراوي لهذا الخبر قال سألت ابن عباس هل أوصى رسول الله ص فقال لا فقلت فكيف كان فقال إن رسول الله ص قال في مرضه

ابعثوا إلى علي فادعوه فسألته المرأة أن يبعث إلى أبيها وسألته الأخرى أن يبعث إلى أبيها فلو لا أن ابن عباس فهم من قوله ص ابعثوا إلى علي فادعوه أنه يريد الوصية إليه لما كان لإخبار الأرقم بذلك متصلا بسؤاله عن الوصية معنى و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت