فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 5988

مقنب وقتال لا يقوم بقرية لو حمل أمرها ويجوز أن يكون قال ذلك على سبيل المبالغة في استصلاحه لأن يكون صاحب جيش يقاتل به بين يدي الإمام وأنه ليس له دربة ونظر في تدبير البلاد والأطراف وجباية أموالها أ لا تراه كيف قال لا يقوم بقرية ويجوز أن يلي الخلافة من هذه حاله ويستعين في أمر العباد والبلاد وجباية الأموال بالكفاة الأمناء فأما الرواية الأخرى التي قال فيها لعثمان لروثة خير منك فهي من روايات الشيعة ولسنا نعرفها من كتب غيرهم . فأما قوله كيف قال لا أتحملها حيا وميتا فحصر الخلافة في العدد المخصوص ثم رتبها ذلك الترتيب إلى أن آلت إلى اختيار عبد الرحمن وحده فنقول في جوابه أنه كان يحب إلا يستقل وحده بأمر الخلافة وأن يشاركه في ذلك غيره من صلحاء المهاجرين ليكون أعذر عند الله تعالى وعند الناس وإذا كان قد وضع الشورى على ذلك الوضع المخصوص فلم يتحملها استقلالا بل شركه فيها غيره فهو أقل لتحمله أمرها لو كان عين على واحد بعينه . وأما حديث القتل فليس مراده إلا شق العصا ومخالفة الجماعة والتوثب على الأمر مغالبة . وقول المرتضى لو كان ذلك من أول يوم لوجب أن يمنع فاعله ويقاتل فأي معنى لضرب الأيام الثلاثة أجلا فإنه يقال له إن الأجل المذكور لم يضرب لقتل من يشق العصا وإنما ضرب لإبرامهم الأمر وفصله قبل أن تتطاول الأيام بهم ويتسامع من بعد عن دار الهجرة أن الخليفة قد قتل وأنهم مضطربون إلى الآن لم يقيموا لأنفسهم خليفة بعده فيطمع أهل الفساد والدعارة ولا يؤمن وقوع الفتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت