فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 5988

فأما عذره الثاني عن دخوله في الشورى بقوله لو لم يدخل فيها لقيل له إنك قد طعنت على واضع الشورى وليس ذلك إلا لأنك ترى الأمر لك فليس بعذر جيد لأنه لو امتنع من الدخول فيها على وجه الزهد وقلة الالتفات إلى الولاية والإعراض عن السلطان والإمرة لما نسبه أحد إلى ما ذكره المرتضى أصلا ولقال الناس رجل زاهد لا يريد الدنيا ولا يرغب في الرئاسة ثم ما المانع من أن يقول لعمر وهو حي نشدتك الله لا تدخلني فيها فإني لا أريدها ولا أوثرها أ تراه كان في جواب هذا الكلام يأمر بقتله ويقول له إنما امتناعك لأنك تدعي أن رسول الله ص نص عليك فلا ترى أخذ الأمر من جهتي وتوليه من طريقي وإنما تريده بمحض النص الأول لا غير ما أظن أن عاقلا يخطر له أن ذلك كان يكون فهذا العذر بارد لا معنى له كالعذر الأول . فأما عذره الثالث وهو قوله إنه كان يجب عليه أن يتوصل إلى القيام بالأمر بكل طريق لأنه يلزمه القيام به فعذر جيد لا بأس به . وأما ثانيا فيقال للمرتضى هب إنا نزلنا عن الدخول في الشورى هلا عرض للجماعة وهم مجتمعون وهو يعد لهم مناقبه وفضائله بذكر النص وذلك بأن يكنى عنه كناية لطيفة فيقول لهم قد كان من رسول الله ص بالأمس في حقي ما تعلمون أ تراهم كانوا في جواب هذه الكلمة يقتلونه ما أظن أنهم كانوا يجتمعون على ذلك ولا بد لو عرض بشي ء من ذلك كان من كلام يدور بينهم في المعنى نحو أن يقولوا إن ذلك النص رجع عنه رسول الله ص أو يقولوا رأى المسلمون تركه للمصلحة أو يجري بينه وبينهم جدال ونزاع ولم يكن هناك خليفة يخاف جانبه وإنما كان مجلس مناظرة وبحث ولم يستقر الأمر لأحد . وقول المرتضى إنه وإن كان كذلك إلا أنهم كانوا لا يرضون أن يطعن في المتقدمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت