قال وأما قول صاحب الكتاب أن دخوله في الشورى دلالة على أنه لا نص عليه بالإمامة ولو كان عليه نص لصرح به في تلك الحال وكان ذكره أولى من ذكر الفضائل والمناقب فإن المانع من ذكر النص كونه يقتضي تضليل من تقدم عليه وتفسيقهم وليس كذلك تعديد المناقب والفضائل . وأما دخوله ع في الشورى فلو لم يدخل فيها إلا ليحتج بما احتج به من مقاماته وفضائله ودرايته ووسائله إلى الإمامة وبالأخبار الدالة عندنا عليها على النص والإشارة بالإمامة إليه لكان غرضا صحيحا وداعيا قويا وكيف لا يدخل في الشورى وعندهم أن واضعها قد أحسن النظر للمسلمين وفعل ما لم يسبق إليه من التحرز للدين . فأول ما كان يقال له لو امتنع منها إنك مصرح بالطعن على واضعها وعلى جماعة المسلمين بالرضا بها وليس طعنك إلا لأنك ترى أن الأمر لك وأنك أحق به فيعود الأمر إلى ما كان ع يخافه من تفرق الكلمة ووقوع الفتنة . قال وفي أصحابنا القائلين بالنص من يقول إنه ع إنما دخل في الشورى لتجويزه أن ينال الأمر منها وعليه أن يتوصل إلى ما يلزمه القيام به من كل وجه يظن أن يوصله إليه . قال وقول صاحب الكتاب إن التقية لا يمكن أن يتعلق بها لأن الأمر لم يكن استقر لواحد طريف لأن الأمر وإن لم يكن في تلك الحال مستقرا لأحد فمعلوم أن الإظهار بما يطعن في المتقدمين من ولاة الأمر لا يمكن منه ولا يرضى به وكذلك