فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 5988

على أن هذا لو كان على ما قاله لم يحسن من هذا التسليم ومن ذاك القتال لأن المقاتل قد يكون مغررا ملقيا بيديه إلى التهلكة والمسالم مضيعا للأمر مفرطا وإذا كان عند صاحب الكتاب التسليم والقتال إنما كانا عن ظن وأمارات فليس يجوز أن يغلب على الظن بأن الرأي في القتال مع ارتفاع أمارات التمكن ولا أن يغلب في الظن المسالمة مع قوة أمارات التمكن . قلت أما القول في صحة الاجتهاد وبطلانه فله مواضع غير هذا الموضع وكذلك القول في تقية الإمام واستصلاحه وفعله ما لا يسوغ لضرب من السياسة والتدبير . وأما مسائل الجد فلم يعترض المرتضى قول قاضي القضاة فيها وأما قاضي القضاة فقد استبعد بل أحال أن تكون مسألة واحدة بعينها تحتمل سبعين حكما مختلفة فحمل الحديث على أن عمر أفتى في باب ميراث الأجداد والجدات بسبعين فتيا في سبعين مسألة مختلفة الصور وذلك دليل على علمه وفقهه وتمكنه من البحث في تفاريع المسائل الشرعية هذا هو جواب قاضي القضاة فكيف يعترض بقوله كلا الأمرين واحد فيما قصدناه لأن حكم الله لا يختلف في المسألة الواحدة والمسائل المتعددة أ ليس هذا اعتراض من ظن أن قاضي القضاة قد اعترض بتناقض أحكامه ولكن لا في مسألة بعينها بل في مسائل من باب ميراث الجد ولم يقصد قاضي القضاة ما ظنه والوجه أن يعترض قاضي القضاة فيقال إن الرواة كلهم اتفقوا على أن عمر تلون تلونا شديدا في الجد مع الإخوة كيف يقاسمهم وهي مسألة واحدة فقضى فيها بسبعين قضية فأخرجوا الرواية مخرج التعجب من تناقض فتاويه ولم يخرج أحد من المحدثين الرواية مخرج المدح له بسعة تفريعه في الفقه والمسائل فلا يجوز صرف الرواية عن الوضع الذي وردت عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت