فهرس الكتاب

الصفحة 3501 من 5988

قال أبو الفرج وروى المدائني أن المغيرة لما شخص إلى عمر في هذه الوقعة رأى في طريقه جارية فأعجبته فخطبها إلى أبيها فقال له وأنت على هذه الحال قال وما عليك إن أبق فهو الذي تريد وإن أقتل ترثني فزوجه . وقال أبو الفرج قال الواقدي كانت امرأة من بني مرة تزوجها بالرقم فلما قدم بها على عمر قال إنك لفارغ القلب طويل الشبق . فهذه الأخبار كما تراها تدل متأملها على أن الرجل زنى بالمرأة لا محالة وكل كتب التواريخ والسير تشهد بذلك وإنما اقتصرنا نحن منها على ما في هذين الكتابين . وقد روى المدائني أن المغيرة كان أزنى الناس في الجاهلية فلما دخل في الإسلام قيده الإسلام وبقيت عنده منه بقية ظهرت في أيام ولايته البصرة . وروى أبو الفرج في كتاب الأغاني عن الجاحظ أبي عثمان عمرو بن بحر قال كان المغيرة بن شعبة والأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي يوما متوافقين بالكناسة في نفر وطلع عليهم أعرابي فقال لهم المغيرة دعوني أحركه قالوا لا تفعل فإن للأعراب جوابا يؤثر قال لا بد قالوا فأنت أعلم فقال له يا أعرابي أ تعرف المغيرة بن شعبة قال نعم أعرفه أعور زانيا فوجم ثم تجلد فقال أ تعرف الأشعث بن قيس قال نعم ذاك رجل لا يعرى قومه قال وكيف ذاك قال لأنهم حاكة . قال فهل تعرف جرير بن عبد الله قال كيف لا أعرف رجلا لولاه ما عرفت عشيرته فقالوا قبحك الله فإنك شر جليس هل تحب أن يوقر لك بعيرك هذا مالا وتموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت