فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 5988

من مقدمات الزناء وأسبابه فهلا ضم عمر إلى جلد الثلاثة تعزير هذا الذي قد صح عنده بشهادة الأربعة ما صح من الفاحشة مثل تعريك أذنه أو ما يجري مجراه من خفيف التعزير ويسيره وهل في العدول عن ذلك حتى عن لومه وتوبيخه والاستخفاف به إلا ما ذكروه من السبب الذي يشهد الحال به قلت أما المغيرة فلا شك عندي أنه زنى بالمرأة ولكني لست أخطئ عمر في درء الحد عنه وإنما أذكر أولا قصته من كتابي أبي جعفر محمد بن جرير الطبري وأبي الفرج علي بن الحسن الأصفهاني ليعلم أن الرجل زنى بها لا محالة ثم أعتذر لعمر في درء الحد عنه . قال الطبري في تاريخه وفي هذه السنة يعني سنة سبع عشرة ولى عمر أبا موسى البصرة وأمره أن يشخص إليه المغيرة بن شعبة وذلك لأمر بلغه عنه قال الطبري حدثني محمد بن يعقوب بن عتبة قال حدثني أبي قال كان المغيرة يخالف إلى أم جميل امرأة من بني هلال بن عامر وكان لها زوج من ثقيف هلك قبل ذلك يقال له الحجاج بن عبيد وكان المغيرة وكان أمير البصرة يختلف إليها سرا فبلغ ذلك أهل البصرة فأعظموه فخرج المغيرة يوما من الأيام إلى المرأة فدخل عليها وقد وضعوا عليهما الرصد فانطلق القوم الذين شهدوا عند عمر فكشفوا الستر فرأوه قد واقعها فكتبوا بذلك إلى عمر وأوفدوا إليه بالكتاب أبا بكرة فانتهى أبو بكرة إلى المدينة وجاء إلى باب عمر فسمع صوته وبينه وبينه حجاب فقال أبو بكرة فقال نعم قال لقد جئت لشر قال إنما جاء به المغيرة ثم قص عليه القصة وعرض عليه الكتاب فبعث أبا موسى عاملا وأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت