يغتصبوا الناس أمرهم قال عبد الرحمن فقلت يا أمير المؤمنين إن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم وهم الذين يقربون من مجلسك ويغلبون عليه وأخاف أن تقول مقالة لا يعونها ولا يحفظونها فيطيروا بها ولكن أمهل حتى تقدم المدينة وتخلص بأصحاب رسول الله فتقول ما قلت متمكنا فيسمعوا مقالتك فقال والله لأقومن بها أول مقام أقومه بالمدينة . قال ابن عباس فلما قدمناها هجرت يوم الجمعة لحديث عبد الرحمن فلما جلس عمر على المنبر حمد الله وأثنى عليه ثم قال بعد أن ذكر الرجم وحد الزناء إنه بلغني أن قائلا منكم يقول لو مات أمير المؤمنين بايعت فلانا فلا يغرن امرأ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فلقد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها وليس فيكم من تقطع إليه الأعناق كأبي بكر وإنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله ص أن عليا والزبير تخلفا عنا في بيت فاطمة ومن معهما وتخلفت عنا الأنصار واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت له انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فانطلقنا نحوهم فلقينا رجلان صالحان من الأنصار قد شهدا بدرا أحدهما عويم بن ساعدة والثاني معن بن عدي فقالا لنا ارجعوا فاقضوا أمركم بينكم فأتينا الأنصار وهم مجتمعون في سقيفة