فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 5988

لا يصح عليه الاستخفاف والإهانة فمن الجائز أن يصح ذلك عليه وإن لم يتألم بالاستخفاف والإهانة كما يتألم بالعقوبة وإذا صح عليه أن يألم بالعقوبة صح عليه أن يألم بالاستخفاف والإهانة لأن الجنون لا يبلغ وإن عظم مبلغا يبطل تصور الإنسان لإهانته ولاستخفافه وبتقدير ألا يصح على المجنون الاستخفاف والإهانة من أين لنا أن عمر علم أن ذلك لا يصح عليه فمن الممكن أن يكون ظن أن ذلك يصح عليه لأن هذا مقام اشتباه والتباس . فأما قوله قد بينا أنه لا يجوز أن يرجع الإمام أصلا إلى غيره فهو مبني على مذهبهم وقواعدهم وقوله معترضا على كلام قاضي القضاة أن الخطأ في ذلك قد لا يعظم ليمنع من صحة الإمامة أن هذا اقتراح بغير حجة لأنه إذا اعترف بالخطإ فلا سبيل إلى القطع على أنه صغير غير لازم لأن قاضي القضاة لم يقطع بأنه صغير بل قال لا يمتنع وإذا جاز أن يكون صغيرا لم نكن قاطعين على فساد الإمامة به . فإن قال المرتضى كما أنكم لا تقطعون على أنه صغير فتكون الإمامة مشكوكا فيها قيل له الأصل عدم الكبير فإذا حصل الشك في أمر هل هو صغير أم كبير تساقط التعارض ورجعنا إلى الأصل وهو عدم كون ذلك الخطإ كبيرا فلا يمنع ذلك من صحة الإمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت