فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 5988

القيامة مع كون الموت جائزا في العقل عليه ولا تناقض في ذلك فإن إبليس يبقى حيا إلى يوم القيامة مع كون موته جائزا في العقل وما أورده أبو بكر عليه لازم على أن يكون نفيه للموت على هذا أوجه . وأما الوجه الثاني فهو أنه لما دفعه أبو بكر عن ذلك الاعتقاد وقف مع شبهة أخرى اقتضت عنده أن موته يتأخر وإن لم يكن إلى يوم القيامة وذلك أنه تأول قوله تعالى هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ فجعل الضمير عائدا على الرسول لا على الدين وقال إن رسول الله ص لم يظهر بعد على سائر الأديان فوجب أن تستمر حياته إلى أن يظهر على الأديان بمقتضى الوعد الذي لا يجوز عليه الخلف والكذب فحاجه أبو بكر من هذا المقام فقال له إنما أراد ليظهر دينه وسيظهره فيما بعد ولم يقل ليظهره الآن فمن ثم قال له ولو أراد ليظهر الرسول ص على الدين كله لكان الجواب واحدا لأنه إذا ظهر دينه فقد أظهره هو . فأما قول المرتضى رحمه الله وكيف دخلت هذه الشبهة على عمر من بين الخلق فهكذا تكون الخراطر والشبه والاعتقادات تسبق إلى ذهن واحد دون غيره وكيف دخلت الشبهة على جماعة منعوا الزكاة واحتجوا بقوله تعالى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ دون غيرهم من قبائل العرب وكيف دخلت الشبهة على أصحاب الجمل وصفين دون غيرهم وكيف دخلت الشبهة على خوارج النهروان دون غيرهم وهذا باب واسع فأما قوله ومن أين زعم أنه لا يموت حتى تقطع أيدي رجال وأرجلهم فإن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت