فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 5988

ذلك إذا أنا قبضت فاحملني ثم سلم عليها وقل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين وادفنوني بين المسلمين وجاءت ابنته حفصة والنساء معها قال فلما رأيناها قمنا فولجت عليه فبكت عنده ساعة واستأذن الرجال فولجت بيتا داخلا لهم فسمعنا بكاءها من البيت الداخل فقال أوص يا أمير المؤمنين واستخلف فقال ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو قال الرهط الذين توفي رسول الله ص وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن وقال يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شي ء كهيئة التعزية له فإن أصابت الإمارة سعدا فهو أهل لذلك وإلا فليستعن به أيكم أمر فإني لم أعزله عن عجز ولا عن خيانة ثم قال أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم وأن يعفو عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الإسلام وجباة الأموال وغيظ العدو ألا يأخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم وأوصيه بالأعراب خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام أن يؤخذ من حواشي أموالهم ويرد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من وراءهم وألا يكلفوا إلا طاقتهم . قال فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي فسلم عبد الله بن عمر وقال يستأذن عمر بن الخطاب فقالت أدخلوه فأدخل فوضع هنالك مع صاحبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت