فهرس الكتاب

الصفحة 3443 من 5988

للوليد إبله ويرفع أحماله ويحفظ متاعه فلما كان بالبلقاء لقيه رجل من علماء الروم فجعل ينظر إليه ويطيل النظر لعمر ثم قال أظن اسمك يا غلام عامرا أو عمران أو نحو ذلك قال اسمي عمر قال اكشف عن فخذيك فكشف فإذا على أحدهما شامة سوداء في قدر راحة الكف فسأله أن يكشف عن رأسه فكشف فإذا هو أصلع فسأله أن يعتمل بيده فاعتمل فإذا أعسر أيسر فقال له أنت ملك العرب وحق مريم البتول قال فضحك عمر مستهزئا قال أ وتضحك وحق مريم البتول أنك ملك العرب وملك الروم وملك الفرس فتركه عمر وانصرف مستهينا بكلامه وكان عمر يحدث بعد ذلك ويقول تبعني ذلك الرومي وهو راكب حمارا فلم يزل معي حتى باع الوليد متاعه وابتاع بثمنه عطرا وثيابا وقفل إلى الحجاز والرومي يتبعني لا يسألني حاجة ويقبل يدي كل يوم إذا أصبحت كما تقبل يد الملك حتى خرجنا من حدود الشام ودخلنا في أرض الحجاز راجعين إلى مكة فودعني ورجع وكان الوليد يسألني عنه فلا أخبره ولا أراه إلا هلك ولو كان حيا لشخص إلينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت