في حديثه اللبن لا يموت . قال قيل في معناه أن اللبن إذا أخذ من ميتة لم يحرم وكل شي ء أخذ من الحي فلم يحرم فإنه إن أخذ من الميت لم يحرم . وقيل في معناه إن رضع الطفل من امرأة ميتة حرم عليه من أولادها وقرابتها من يحرم عليها منها لو كانت حية . وقيل معناه أن اللبن إذا انفصل من الضرع فأوجر به الصبي أو أدم به أو ديف له في دواء وسقيه فإنه إن لم يسم في اللغة رضاعا إلا أنه يحرم به ما يحرم بالرضاع فقال اللبن لا يموت أي لا يبطل عمله بمفارقة الثدي . وفي حديثه من حظ المرء نفاق أيمه وموضع خفه . قال الأيم التي لا بعل لها والخف الإبل كما تسمى الحمر والبغال حافرا والبقر والغنم ظلفا يريد من حظ الإنسان أن يخطب إليه ويتزوج بناته وأخواته وأشباههن فلا يبرن
و من حظه أيضا أن ينفق إبله حتى ينتابه التجار وغيرهم فيبتاعوها في مواضعها يستطرقونه لا يحتاج أن يعرضها عليهم . وفي حديثه أن العباس بن عبد المطلب سأله عن الشعراء فقال إمرؤ القيس سابقهم خسف لهم عين الشعر فافتقر عن معان عور أصح بصر . قال خسف لهم من الخسيف وهي البئر تحفر في حجارة فيخرج منها ماء كثير وجمعها خسف . وقوله افتقر أي فتح وهو من الفقير والفقير فم القناة . وقوله عن معان عور يريد أن إمرأ القيس من اليمن واليمن ليست لهم فصاحة نزار فجعل معانيهم عورا وفتح إمرؤ القيس عنها أصح بصر