و في حديثه حين قال للرجل الذي وجد منبوذا فأتاه به فقال عسى الغوير أبؤسا قال عريفه يا أمير المؤمنين إنه وإنه فأثنى عليه خيرا وقال فهو حر ولاؤه لك . الأبؤس جمع بأس والمثل قديم مشهور ومراد عمر لعلك أنت صاحب هذا المنبوذ كأنه اتهمه وساء ظنه فيه فلما أثنى عليه عريفه أي كفيله قال له هذا المنبوذ حر وولاؤه لك لأنه بإنقاذه إياه من الهلكة كأنه أعتقه . وفي حديثه أن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله . هكذا يروى بالتخفيف والكسر والمعروف مغويات بتشديد الياء وفتحها واحدتها مغواة وهي حفرة كالزبية تحفر للذئب ويجعل فيها جدي فإذا نظر إليها الذئب سقط يريده فيصاد ولهذا قيل لكل مهلكة مغواة . وفي حديثه فرقوا عن المنية واجعلوا الرأس رأسين ولا تلثوا بدار معجزة وأصلحوا مثاويكم وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم واخشوشنوا واخشوشبوا وتمعددوا .