قال أبو عبيد قيل في تفسيره أن ينتهي بالذبح إلى النخاع وهو عظم في الرقبة وربما فسر النخاع بأنه المخ الذي في فقار الصلب متصلا بالقفا فنهى أن ينتهي بالذبح إلى ذلك . وقيل في تفسيره أيضا أن يكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد ويؤكد هذا التفسير قوله في تمام الحديث ولا تعجلوا الأنفس حتى تزهق . وفي حديثه حين أتاه رجل يسأله أيام المحل فقال له هلكت وأهلكت فقال عمر أ هلكت وأنت تنث نثيث الحميت أعطوه ربعة من الصدقة فخرجت يتبعها ظئراها . قال أبو عبيد قد روي تمث بالميم والمحفوظ بالنون وتنث أي ترشح وتعرق من سمنك وكثرة لحمك . والحميت النحي وفيه الرب أو السمن أو نحوها والربعة ما ولد في أول النتاج والذكر ربع . وفي حديثه أنه خرج إلى المسجد للاستسقاء فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل فقيل إنك لم تستسق فقال لقد استسقيت بمجاديح السماء . قال أبو عبيد جعل الاستغفار استسقاء تأول فيه قوله تعالى اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ اَلسَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا والمجاديح جمع مجدح وهو النجم الذي كانت العرب تزعم أنها تمطر به ويقال مجدح بضم الميم وإنما قال عمر ذلك على أنها كلمة جارية على ألسنة العرب ليس على تحقيق الأنواء ولا التصديق بها