و في حديث عمر يوم السقيفة قال وقد كنت زورت في نفسي قاله أقوم بها بين يدي أبي بكر فلم يترك أبو بكر شيئا مما زورته إلا تكلم به . قال أبو عبيد التزوير إصلاح الكلام وتهيئته كالتزويق . وفي حديث عمر حين ضرب الرجل الذي أقسم على أم سلمة ثلاثين سوطا كلها تبضع وتحدر . قال أبو عبيد أي تشق وتورم حدر الجلد يحدره وأحدره غيره . وفي حديثه أنه قال لمؤذن بيت المقدس إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم . قال أبو عبيدة الحذم بالحاء المهملة الحدر في الإقامة وقطع التطويل وأصله في المشي وهو الإسراع فيه وأن يكون مع هذا كأنه يهوي بيده إلى خلفه والجذم بالجيم أيضا القطع وكذلك الخذم بالخاء المعجمة . وفي حديثه أنه قال لا يقر رجل أنه كان يطأ جاريته إلا ألحقت به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء فليرسلها . قال أبو عبيد هكذا الرواية بالسين المهملة والمعروف أنه الإرشال بالشين المعجمة ولعله حول الشين إلى السين كما يقال سمت العاطش أي شمته وفي حديثه كذب عليكم الحج كذب عليكم العمرة كذب عليكم الجهاد ثلاثة أسفار كذبت عليكم .
قال أبو عبيد معنى كذب عليكم الإغراء أي عليكم به وكان الأصل في هذا أن يكون نصبا ولكنه جاء عنهم بالرفع شاذا على غير قياس ومما يحقق أنه مرفوع قول الشاعر
كذبت عليك لا تزال تقوفني
كما قاف آثار الوثيقة قائف
فقوله كذبت عليك إنما أغراه بنفسه أي عليك بي فجعل نفسه في موضع رفع أ لا تراه قد جاء بالباء فجعلها اسمه . وقال معقر بن حمار البارقي
و ذبيانية وصت بنيها
بأن كذب القراطف والقروف