و كتب عمر إلى عماله يوصيهم فقال في جملة الكتاب ارتدوا وائتزروا وانتعلوا وألقوا الخفاف والسراويلات وألقوا الركب وانزوا نزوا على الخيل واخشوشنوا وعليكم بالمعدية أو قال وتمعددوا وارموا الأغراض وعلموا فتيانكم العوم والرماية وذروا التنعم وزي العجم وإياكم والحرير فإن رسول الله ص نهى عنه وقال لا تلبسوا من الحرير إلا ما كان هكذا وأشار بإصبعه . وكتب إلى بعض عماله أن أسعد الرعاة من سعدت به رعيته وأن أشقى الرعاة من شقيت به رعيته فإياك أن تزيغ فتزيغ رعيتك فيكون مثلك عند الله مثل البهيمة رأت الخضرة في الأرض فرعت فيها تبغي السمن وحتفها في سمنها وكتب إلى أبي موسى وهو بالبصرة بلغني أنك تأذن للناس الجماء الغفير فإذا جاءك كتابي هذا فأذن لأهل الشرف وأهل القرآن والتقوى والدين فإذا أخذوا مجالسهم فأذن للعامة ولا تؤخر عمل اليوم لغد فتتداك عليك الأعمال فتضيع وإياك واتباع الهوى فإن للناس أهواء متبعة ودنيا مؤثرة وضغائن محمولة وحاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة فإنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة كان مرجعه إلى الرضا والغبطة ومن ألهته حياته وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والحسرة إنه لا يقيم أمر الله في الناس إلا خصيف العقدة بعيد القرارة لا يحنق على جرة ولا يطلع الناس منه على عورة ولا يخاف في الحق لومة لائم الزم أربع خصال يسلم لك دينك وتحيط بأفضل حظك إذا حضر الخصمان فعليك بالبينات العدول والأيمان القاطعة ثم ائذن