فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 5988

أن أخرجوا نصارى نجران من جزيرة العرب فلم يخرجوهم حتى مضى صدر من خلافة عمر وعملوا في أيام أبي بكر برأيهم في ذلك باستصلاحهم وهم الذين هدموا المسجد بالمدينة وحولوا المقام بمكة وعملوا بمقتضى ما يغلب في ظنونهم من المصلحة ولم يقفوا مع موارد النصوص حتى اقتدى بهم الفقهاء من بعد فرجح كثير منهم القياس على النص حتى استحالت الشريعة وصار أصحاب القياس أصحاب شريعة جديدة . قال النقيب وأكثر ما يعملون بآرائهم فيما يجري مجرى الولايات والتأمير والتدبير وتقرير قواعد الدولة وما كانوا يقفون مع نصوص الرسول ص وتدبيراته إذا رأوا المصلحة في خلافها كأنهم كانوا يقيدون نصوصه المطلقة بقيد غير مذكور لفظا وكأنهم كانوا يفهمونه من قرائن أحواله وتقدير ذلك القيد افعلوا كذا إن رأيتموه مصلحة . قال وأما مخالفتهم له فيما هو محض الشرع والدين وليس بمتعلق بأمور الدنيا وتدبيراتها فإنه يقل جدا نحو أن يقول الوضوء شرط في الصلاة فيجمعوا على رد ذلك ويجيزوا الصلاة من غير وضوء أو يقول صوم شهر رمضان واجب فيطبقوا على مخالفة ذلك ويجعلوا شوالا عوضا عنه فإنه بعيد إذ لا غرض لهم فيه ولا يقدرون على إظهار مصلحة عثروا عليها خفيت عنه ص والقوم الذين كانوا قد غلب على ظنونهم أن العرب لا تطيع عليا ع فبعضها للحسد وبعضها للوتر والثأر وبعضها لاستحداثهم سنه وبعضها لاستطالته عليهم ورفعه عنهم وبعضها كراهة اجتماع النبوة والخلافة في بيت واحد وبعضها للخوف من شدة وطأته وشدته في دين الله وبعضها خوفا لرجاء تداول قبائل العرب الخلافة إذا لم يقتصر بها على بيت مخصوص عليه فيكون رجاء كل حي لوصولهم إليها ثابتا مستمرا وبعضها ببغضه لبغضهم من قرابته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت