على الفطام فيأبى قال ولم قالت لأن عمر لا يفرض لرضيع وإنما يفرض للفطيم قال وكم له قالت اثنا عشر شهرا قال ويحك لا تعجليه فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء عليه فلما سلم قال يا بؤسا لعمركم كم قتل من أولاد المسلمين فطلب مناديا فنادى ألا لا تعجلوا صبيانكم عن الرضاع ولا تفطموا قبل أوان الفطام فإنا نفرض لكل مولود في الإسلام . وكتب بذلك إلى سائر الآفاق . مر عمر بشاب من الأنصار وهو ظمآن فاستسقاه فخاض له عسلا فرده ولم يشرب وقال إني سمعت الله سبحانه يقول أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ اَلدُّنْيا وَ اِسْتَمْتَعْتُمْ بِها فقال الفتى إنها والله ليست لك فاقرأ يا أمير المؤمنين ما قبلها وَ يَوْمَ يُعْرَضُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى اَلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ اَلدُّنْيا أ فنحن منهم فشرب وقال كل الناس أفقه من عمر . وأوصى عمر حين طعنه أبو لؤلؤة من يستخلفه المسلمون بعده من أهل الشورى فقال أوصيك بتقوى الله لا شريك له وأوصيك بالمهاجرين الأولين خيرا أن تعرف لهم سابقتهم وأوصيك بالأنصار خيرا أقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم وأوصيك بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء العدو وجباة الفي ء لا تحمل فيئهم إلى غيرهم إلا عن فضل منهم وأوصيك بأهل البادية خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام أن يؤخذ من حواشي أموالهم فيرد على فقرائهم وأوصيك بأهل الذمة خيرا أن تقاتل