فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 5988

يَوْمَئِذٍ خَرْقُ بَصَرٍ فِي اَلْهَوَاءِ وَ لاَ هَمْسُ قَدَمٍ فِي اَلْأَرْضِ إِلاَّ بِحَقِّهِ فَكَمْ حُجَّةٍ يَوْمَ ذَاكَ دَاحِضَةٌ وَ عَلاَئِقِ عُذْرٍ مُنْقَطِعَةٌ فَتَحَرَّ مِنْ أَمْرِكَ مَا يَقُومُ بِهِ عُذْرُكَ وَ تَثْبُتُ بِهِ حُجَّتُكَ وَ خُذْ مَا يَبْقَى لَكَ مِمَّا لاَ تَبْقَى لَهُ وَ تَيَسَّرْ لِسَفَرِكَ وَ شِمْ بَرْقَ اَلنَّجَاةِ وَ اِرْحَلْ مَطَايَا اَلتَّشْمِيرِ

لقائل أن يقول لو قال ما غرك بربك العزيز أو المنتقم أو نحو ذلك لكان أولى لأن للإنسان المعاتب أن يقول غرني كرمك الذي وصفت به نفسك . وجواب هذا أن يقال إن مجموع الصفات صار كشي ء واحد وهو الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صوره ما شاء ركبك والمعنى ما غرك برب هذه صفته وهذا شأنه وهو قادر على أن يجعلك في أي صوره شاء فما الذي يؤمنك من أن يمسخك في صورة القردة والخنازير ونحوها من الحيوانات العجم ومعنى الكريم هاهنا الفياض على المواد بالصور ومن هذه صفته ينبغي أن يخاف منه تبديل الصورة . قال ع أدحض مسئول حجة المبتدأ محذوف والحجة الداحضة الباطلة . والمعذرة بكسر الذال العذر . ويقال لقد أبرح فلان جهالة وأبرح لؤما وأبرح شجاعة وأتى بالبرح من ذلك أي بالشديد العظيم ويقال هذا الأمر أبرح من هذا أي أشد وقتلوه أبرح قتل وجهالة منصوب على التمييز . وقال القطب الراوندي مفعول به قال معناه جلب جهالة إلى نفسه وليس بصحيح وأبرح لا يتعدى هاهنا وإنما يتعدى أبرح في موضعين أحدهما أبرحه الأمر أي أعجبه والآخر أبرح زيد عمرا أي أكرمه وعظمه . قوله ما جرأك بالهمزة وفلان جري ء القوم أي مقدمهم . وما أنسك بالتشديد وروي ما آنسك بالمد وكلاهما من أصل واحد وتأنست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت