في حديث أبي هريرة أن الله ليغار وأن المؤمن ليغار قال والغيرة هي كراهية المشاركة فيما هو حقك . وقيل الغيرة الأنفة والحمية . وحكي عن السري أنه قرئ بين يديه وَ إِذا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا فقال لأصحابه أ تدرون ما هذا الحجاب هذا حجاب الغيرة ولا أحد أغير من الله . قالوا ومعنى حجاب الغيرة أنه لما أصر الكافرون على الجحود عاقبهم بأن لم يجعلهم أهلا لمعرفة أسرار القرآن . وقال أبو علي الدقاق إن أصحاب الكسل عن عبادته هم الذين ربط الحق بأقدامهم مثقلة الخذلان فاختار لهم البعد وأخرهم عن محل القرب ولذلك تأخروا . وفي معناه أنشدوا فقالوا
أنا صب بمن هويت ولكن
ما احتيالي في سوء رأي الموالي
و في معناه قالوا سقيم لا يعاد ومريد لا يراد . وكان أبو علي الدقاق إذا وقع شي ء في خلال المجلس يشوش قلوب الحاضرين يقول هذا من غيرة الحق يريد به ألا يتم ما أملناه من صفاء هذا الوقت . وأنشدوا في معناه
همت بإتياننا حتى إذا نظرت
إلى المرأة نهانا وجهها الحسن
و قيل لبعضهم أ تريد أن تراه قال لا قيل لم قال أنزه ذلك الجمال عن نظر مثلي وفي معناه أنشدوا
إني لأحسد ناظري عليك
حتى أغض إذا نظرت إليك
و أراك تخطر في شمائلك التي
هي فتنتي فأغار منك عليكا
و سئل الشبلي متى تستريح قال إذا لم أر له ذاكرا . وقال أبو علي الدقاق في