فهرس الكتاب

الصفحة 3177 من 5988

مر الإسكندر بمدينة قد ملكها سبعة أملاك من بيت واحد وبادوا فسأل هل بقي من نسلهم أحد قالوا بقي واحد وهو يلزم المقابر فدعا به فسأله لم تلزم المقابر قال أردت أن أميز عظام الملوك من عظام عبيدهم فوجدتها سواء قال هل لك أن تلزمني حتى أنيلك بغيتك قال لو علمت أنك تقدر على ذلك للزمتك قال وما بغيتك

قال حياة لا موت معها قال لن أقدر على ذلك قال فدعني أطلبه ممن يقدر عليه .

قال النبي ص ما رأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه و

قال ص القبر أول منزل من منازل الآخرة فمن نجا منه فما بعده أيسر ومن لم ينج فما بعده شر له . مر عبد الله بن عمر رضي الله عنه بمقبرة فصلى فيها ركعتين وقال ذكرت أهل القبور وأنه حيل بينهم وبين هذا فأحببت أن أتقرب بهما إلى الله فإن قلت ما معنى قوله ع وبجانب الهجر وأي فائدة في لفظة جانب في هذا الموضع . قلت لأنهم يقولون فلان في جانب الهجر وفي جانب القطيعة ولا يقولون في جانب الوصل وفي جانب المصافاة وذلك أن لفظة جنب في الأصل موضوعة للمباعدة ومنه قولهم الجار الجنب وهو جارك من قوم غرباء يقال جنبت الرجل وأجنبته وتجنبته وتجانبته كله بمعنى ورجل أجنبي وأجنب وجنب وجانب كله بمعنى . قوله ع شاهدوا من أخطار دارهم المعنى أنه شاهد المتقون من آثار الرحمة وأماراتها وشاهد المجرمون من آثار النقمة وأماراتها عند الموت والحصول في القبر أعظم مما كانوا يسمعون ويظنون أيام كونهم في الدنيا . ثم قال فكلا الغايتين مدت لهم المعنى مدت الغايتان غاية الشقي منهم وغاية السعيد .

إلى مباءة أي إلى منزل يعظم حاله عن أن يبلغه خوف خائف أو رجاء راج وتلك المباءة هي النار أو الجنة وتقول قد استباء الرجل أي اتخذ مباءة وأبأت الإبل رددتها إلى مباءتها وهي معاطنها . ثم قال فلو كانوا ينطقون بها لعيوا بتشديد الياء قال الشاعر

عيوا بأمرهم كما

عيت ببيضتها الحمامة

جعلت لها عودين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت