فهرس الكتاب

الصفحة 3167 من 5988

قوله وتستنبتون في أجسادهم أي تزرعون النبات في أجسادهم وذلك لأن أديم الأرض الظاهر إذا كان من أبدان الموتى فالزرع لا محالة يكون نابتا في الأجزاء الترابية التي هي أبدان الحيوانات وروي وتستثبتون بالثاء أي وتنصبون الأشياء الثابتة كالعمد والأساطين للأوطان في أجساد الموتى . ثم قال وترتعون فيما لفظوا لفظت الشي ء بالفتح رميته من فمي ألفظه بالكسر ويجوز أن يريد بذلك أنكم تأكلون ما خلفوه وتركوه ويجوز أن يريد أنكم تأكلون الفواكه التي تنبت في أجزاء ترابية خالطها الصديد الجاري من أفواههم ثم قال وتسكنون فيما خربوا أي تسكنون في المساكن التي لم يعمروها بالذكر والعبادة فكأنهم أخربوها في المعنى ثم سكنتم أنتم فيها بعدهم ويجوز أن يريد أن كل دار عامرة قد كانت من قبل خربة وإنما أخربها قوم بادوا وماتوا فإذن لا ساكن منا في عمارة إلا ويصدق عليه أنه ساكن فيما قد كان خرابا من قبل والذين أخربوه الآن موتى ويجوز أن يريد بقوله وتسكنون فيما خربوا وتسكنون في دور فارقوها وأخلوها فأطلق على الخلو والفراغ لفظ الخراب مجازا . قوله وإنما الأيام بينكم وبينهم بواك ونوائح عليكم يريد أن الأيام والليالي تشيع رائحا إلى المقابر وتبكي وتنوح على الباقين الذين سيلتحقون به عن قريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت