فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 5988

علي وعبد الله بن علي وصالح بن علي وسليمان بن علي وعيسى بن علي وإسماعيل ابن علي وعبد الصمد بن علي خدموا ابن أخيهم وهو عبد الله السفاح بن محمد بن علي وبايعوه وتابعوه وكانوا أمراء جيوشه وأنصاره وأعوانه أ لست ترى حمزة والعباس اتبعا ابن أخيهما صلوات الله عليه وأطاعاه ورضيا برياسته وصدقا دعوته أ لست تعلم أن أبا طالب كان رئيس بني هاشم وشيخهم والمطاع فيهم وكان محمد رسول الله ص يتيمه ومكفوله وجاريا مجرى أحد أولاده عنده ثم خضع له واعترف بصدقه ودان لأمره حتى مدحه بالشعر كما يمدح الأدنى الأعلى فقال فيه

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل

يطيف به الهلاك من آل هاشم

فهم عنده في نعمة وفواضل

و إن سرا اختص به محمد ص حتى أقام أبا طالب وحاله معه حاله مقام المادح له لسر عظيم وخاصية شريفة وإن في هذا لمعتبر عبرة أن يكون هذا الإنسان الفقير الذي لا أنصار له ولا أعوان معه ولا يستطيع الدفاع عن نفسه فضلا عن أن يقهر غيره تعمل دعوته وأقواله في الأنفس ما تعمله الخمر في الأبدان المعتدلة المزاج حتى تطيعه أعمامه ويعظمه مربيه وكافله ومن هو إلى آخر عمره القيم بنفقته وغذاء بدنه وكسوة جسده حتى يمدحه بالشعر كما يمدح الشعراء الملوك والرؤساء وهذا في باب المعجزات عند المنصف أعظم من انشقاق القمر وانقلاب العصا ومن أبناء القوم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم . ثم قال رحمه الله كيف قلت أظن أن جعفرا كان يبايعه ويتابعه ولا أظن في حمزة ذلك إن كنت قلت ذلك لأنه أخوه فإنه أعلى منه سنا هو أكبر من علي بعشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت