فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 5988

أحد وإنما كنت نائمة فقال الحقي بأهلك فقامت من فورها إلى أهلها فتكلم الناس في ذلك فقال لها عتبة أبوها يا بنية إن الناس قد أكثروا في أمرك فأخبريني بقصتك على الصحة فإن كان لك ذنب دسست إلى الفاكه من يقتله فتنقطع عنك القالة فحلفت أنها لا تعرف لنفسها جرما وإنه لكاذب عليها فقال عتبة للفاكه إنك قد رميت ابنتي بأمر عظيم فهل لك أن تحاكمني إلى بعض الكهنة فخرج الفاكه في جماعة من بني مخزوم وخرج عتبة في جماعة من بني عبد مناف وأخرج معه هندا ونسوة معها فلما شارفوا بلاد الكاهن تغيرت حال هند وتنكر أمرها واختطف لونها فرأى ذلك أبوها فقال لها إني أرى ما بك وما ذاك إلا لمكروه عندك فهلا كان هذا قبل أن يشتهر عند الناس مسيرنا قالت يا أبت إن الذي رأيت مني ليس لمكروه عندي ولكني أعلم أنكم تأتون بشرا يخطئ ويصيب ولا آمن أن يسمني ميسما يكون علي عارا عند نساء مكة قال لها فإني سأمتحنه قبل المسألة بأمر ثم صفر بفرس له فأدلى ثم أخذ حبة بر فأدخلها في إحليله وشده بسير وتركه حتى إذا وردوا على الكاهن أكرمهم ونحر لهم فقال عتبة إنا قد جئناك لأمر وقد خبأت لك خبيئا أختبرك به فانظر ما هو فقال ثمرة في كمرة فقال أبين من هذا قال حبة بر في إحليل مهر قال صدقت انظر الآن في أمر هؤلاء النسوة فجعل يدنو من واحدة واحدة منهن ويقول انهضي حتى صار إلى هند فضرب على كتفها وقال انهضي غير رقحاء ولا زانية ولتلدن ملكا يقال له معاوية فوثب إليها الفاكه فأخذها بيده وقال قومي إلى بيتك فجذبت يدها من يده وقالت إليك عني فو الله لا كان منك ولا كان إلا من غيرك فتزوجها أبو سفيان بن حرب . الرقحاء البغي التي تكتسب بالفجور والرقاحة التجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت