فهرس الكتاب

الصفحة 3097 من 5988

و قيل لأبي يعقوب السوسي هل يتأسف العارف على شي ء غير الله فقال وهل يرى شيئا غيره ليتأسف عليه . وقال أبو يزيد العارف طيار والزاهد سيار . وقال الجنيد لا يكون العارف عارفا حتى يكون كالأرض يطؤها البر والفاجر وكالسحاب يظل كل شي ء وكالمطر يسقى ما ينبت وما لا ينبت . وقال يحيى بن معاذ يخرج العارف من الدنيا ولا يقضى وطره من شيئين بكائه على نفسه وحبه لربه . وكان ابن عطاء يقول أركان المعرفة ثلاثة الهيبة والحياء والأنس وقال بعضهم العارف أنس بالله فأوحشه من خلقه وافتقر إلى الله فأغناه عن خلقه وذل لله فأعزه في خلقه . وقال بعضهم العارف فوق ما يقول والعالم دون ما يقول . وقال أبو سليمان الداراني إن الله يفتح للعارف على فراشه ما لا يفتح للعابد وهو قائم يصلي . وكان رويم يقول رياء العارفين أفضل من إخلاص العابدين . وسئل أبو تراب النخشبي عن العارف فقال هو الذي لا يكدره شي ء ويصفو به كل شي ء . وقال بعضهم المعرفة أمواج ترفع وتحط . وسئل يحيى بن معاذ عن العارف فقال الكائن البائن . وقيل ليس بعارف من وصف المعرفة عند أبناء الآخرة فكيف عند أبناء الدنيا . وقال محمد بن الفضل المعرفة حياة القلب مع الله . وسئل أبو سعيد الخراز هل يصير العارف إلى حال يجفو عليه البكاء قال

نعم إنما البكاء في أوقات سيرهم إلى الله فإذا صاروا إلى حقائق القرب وذاقوا طعم الوصول زال عنهم ذلك . واعلم أن إطلاق أمير المؤمنين ع عليهم لفظة الولاية في قوله يتواصلون بالولاية ويتلاقون بالمحبة يستدعي الخوض في مقامين جليلين من مقامات العارفين المقام الأول الولاية وهو مقام جليل قال الله تعالى أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اَللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت