فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 5988

كثرة اللطام وشدة السباب ولو كان ما يقوله أصحاب المثالب حقا لما كان على ظهرها عربي كما قال عبد الملك بن صالح الهاشمي إن كان ما يقول بعض في بعض حقا فما فيهم صحيح وإن كان ما يقول بعض المتكلمين في بعض حقا فما فيهم مسلم . قوله ع ألا وإن الله قد جعل للخير أهلا وللحق دعائم وللطاعة عصما الدعائم ما يدعم بها البيت لئلا يسقط والعصم جمع عصمة وهو ما يحفظ به الشي ء ويمنع فأهل الخير هم المتقون ودعائم الحق الأدلة الموصلة إليه المثبتة له في القلوب وعصم الطاعة هي الإدمان على فعلها والتمرن على الإتيان بها لأن المرون على الفعل يكسب الفاعل ملكة تقتضي سهولته عليه والعون هاهنا هو اللطف المقرب من الطاعة المبعد من القبيح . ثم قال ع إنه يقول على الألسنة ويثبت الأفئدة وهذا من باب التوسع والمجاز لأنه لما كان مستهلا للقول أطلق عليه إنه يقول على الألسنة ولما كان الله تعالى هو الذي يثبت الأفئدة كما قال يُثَبِّتُ اَللَّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثَّابِتِ نسب التثبيت إلى اللطف لأنه من فعل الله تعالى كما ينسب الإنبات إلى المطر وإنما المنبت للزرع هو الله تعالى والمطر فعله . ثم قال ع فيه كفاء لمكتف وشفاء لمشتف والوجه فيه كفاية فإن الهمز لا وجه له هاهنا لأنه من باب آخر ولكنه أتى بالهمزة للازدواج بين كفاء

و شفاء كما قالوا الغدايا والعشايا وكما قال ع مأزورات غير مأجورات فأتى بالهمز والوجه الواو للازدواج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت